محمد بن جرير الطبري
661
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وكان المأمون يقول لإبراهيم بن شكله إذا دخل عليه : لقد أوجعك دعبل حين يقول : ان كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق ولتصلحن من بعد ذاك لزلزل * ولتصلحن من بعده للمارق انى يكون ولا يكون ولم يكن * لينال ذلك فاسق عن فاسق ! وذكر محمد بن الهيثم الطائي ان القاسم بن محمد الطيفورى حدثه ، قال : شكا اليزيدي إلى المأمون خله اصابته ، ودينا لحقه ، فقال : ما عندنا في هذه الأيام ما ان أعطيناكه بلغت به ما تريد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ان الأمر قد ضاق على ، وان غرمائي قد ارهقونى قال : فرم لنفسك امرا تنال به نفعا فقال : لك منادمون فيهم من أن حركته نلت منه ما أحب ، فاطلق لي الحيلة فيهم ، قال : قل ما بدا لك ، قال : فإذا حضروا وحضرت فمر فلانا الخادم ان يوصل إليك رقعتي ، فإذا قرأتها ، فأرسل إلى : دخولك في هذا الوقت متعذر ، ولكن اختر لنفسك من أحببت قال : فلما علم أبو محمد بجلوس المأمون واجتماع ندمائه اليه ، وتيقن انهم قد ثملوا من شربهم ، اتى الباب ، فدفع إلى ذلك الخادم رقعه قد كتبها ، فأوصلها له إلى المأمون ، فقرأها فإذا فيها : يا خير إخواني وأصحابي * هذا الطفيلي لدى الباب خبر ان القوم في لذة * يصبو إليها كل أواب فصيرونى واحدا منكم * أو اخرجوا لي بعض أترابي